تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿النصارى﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿يَوْمَ القيامة﴾

(١١٣) - جَاءَ وَفْدٌ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ مِنَ اليَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُمْ أَحْبَارُ يَهُودِ المَدِينَةِ فَتَنَازَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ يَهُودِيٌّ لِلنَّصَارَى: مَا أَنْتُمْ عَلَى شَيءٍ مِنَ الدِّينِ الصَّحِيحِ، وَكَفَرَ بِعِيسَى وَبِالإِنْجِيلِ. وَقَالَ نَصْرَانيٌّ مِنَ الوَفْدِ لِلْيَهُودِ: مَا أَنْتُمْ عَلَى شيءٍ، وَكَفَرَ بِنُبُوَّةِ مُوسَى وَبِالتَّورَاةِ. مَعْ أَنَّ عِيسَى جَاءَ مُتَمِّما شَرْعَ التَّورَاةِ لا نَاقِضًا لَهُ. وَقَدْ كَفَرَ كُلُّ فَرِيقٍ بِنُبُوَّةِ نَبِيٍّ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ هُوَ، فَاليَهُودُ كَفُرُوا بِعِيسَى وَبَيْنَ أَيْدِيْهِم التَّورَاةُ، وَفِيهَا أَخَذَ اللهُ المِيثَاقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ مُوسَى بِالتَّصْدِيقِ بِنُبُوَّةِ عِيسَى، وَجَاءَ عِيسَى بِتَّصْدِيقِ مُوسَى وَنُبُوَّتِهِ وَكِتَابِهِ وَنَصَارَى الوَفْدِ كَفَرُوا بِمُوسَى، وَهذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي كِتَابِهِمْ، وَكُلُّ فَرِيقٍ يَتْلُو كِتَابَهُ وَيَعْلَمُ شَرِيعَةَ التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ، وَلَكِنَّهُمْ تَجَاحَدُوا كُفْرًا وَعِنَادًا. وَكَذلِكَ قَالَ غَيْرُ هَؤُلاءِ مِنَ الجَاهِلِينَ، الذِينَ كَفَرُوا بِالنُّبُوَّاتِ، مِثْلَ هذِهِ الأَقْوال، وَكَفَرُوا عِنَادًا وَحَسَدًا، فَاللهُ سَيَجْمَعُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَفْصِلُ بَيْنَهُمْ بِقَضَائِهِ العَادِلِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٢٠