تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَعْمَالُنَا﴾ ﴿وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾

(١٣٩) - قُلْ يَا مُحَمَّدُ لأَهْلِ الكِتَابِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى إِنَّكُمْ تُجَادِلُونَنَا وَتَدَّعُونَ أَنَّ الدِّينَ الحَقَّ هُوَ دِينُكُمْ (اليَهُودِيَّةُ أَوِ النَّصْرَانِيَّةُ)، فَتَقُولُونَ حِينًا (لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى)، وَتَقُولُونَ حِينًا آخَرَ: (كُونُوا هُودًا أو نَصَارَى تَهْتَدُوا. .) وَلكِنْ مِنْ أَيْنَ جَاءَكُمْ هذا القُرْبُ مِنَ اللهِ مِنْ دُونِنا؟ واللهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَرَبُّ العَالَمِينَ جَمِيعًا، فَهُوَ خَالِقُنَا جَمِيعًا، وَالنَّاسُ لا يَتَفَاضَلُونَ عِنْدَ اللهِ إِلاَّ بِأَعْمَالِهِمْ وَصَلاَحِهِمْ؛ وَآثَارُ أَعْمَالِنا عَائِدَةٌ إِلَيْنَا، خَيْرًا كَانَتْ أَو شَرًّا، وَآثَارُ أَعْمَالِكُمْ عَائِدَةٌ عَلَيْكُمْ. وَنَحْنُ مُخْلِصُونَ للهِ فِي أَعْمَالِنا لاَ نَبْتَغِي بِهَا إِلاَّ وَجْهَهُ الكَرِيمَ، أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ اتَّكَلْتُمْ عَلَى أَسْلاَفِكُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ سَيَشْفَعُونَ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، مَعَ أَنَّكُمْ مُنْحَرِفُونَ عَنْ سِيرَتِهِمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٤٦