﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ ﴿حَسَرَاتٍ﴾ ﴿بِخَارِجِينَ﴾ ﴿تَبَرَّءُواْ﴾
(١٦٧) - وَيَقُولُ التَّابِعُونَ بَعْدَ أَنْ رَأَوْا أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ضَلاَلٍ: لَوْ أَنَّ لَنَا رَجْعَةً إِلَى الدَّارِ الدُّنيا لِنَتَبَرَأَ مِنْ هؤُلاءِ، وَمِنْ عِبَادَتِهِمْ، فَلاَ نَلْتَفِتَ إِلَيهِمْ، بَلْ نُوَحِّدُ الله، وَنَهْتَدِي بِهَدْيِهِ. وَهُمْ كَاذِبُونَ فِي هذا القَوْلِ، إِذْ أَنَّهُمْ لوْ عَادُوا إِلى الدُّنيا لَعَادُوا إِلى مَا نُهُوا عَنْهُ. وَكَمَا أَرَاهُمُ الله العَذَابَ، كَذلِكَ سَيُرِيهِمْ أَعْمَالَهُمْ تَذْهَبُ وَتَضْمَحِلُّ فَيَتَحَسَّرُونَ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي جَنْبِ اللهِ، وَلاتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ، لأَنَّهُمْ لَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ، وَلَنْ يَعُودُوا إِلى الدُّنيا.
كَرَّةٌ - عَوْدَةٌ إِلى الدُّنيا.
حَسَرَاتٍ - نَدَامَاتٍ شَدِيدَةٍ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٧٤