تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَتْلُواْ﴾ ﴿آيَاتِنَا﴾ ﴿الكتاب﴾

(١٥١) - كَانَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلاَمُ قَدْ دَعَا رَبَّهُ، وَهُوَ يَرْفَعُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ، أَنْ يَبْعَثَ اللهُ فِي أَهْلِ البَيْتِ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيهِم آيَاتِ اللهِ، وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ، وَيُزَكِّيهم. فاستجَابَ اللهُ تَعَالَى لِدُعَائِهِ وَأَرْسَلَ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولًا مِنْ نَسْلِ وِلْدِهِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأنزَلَ عَلَيهِ القُرْآنَ لِيَتْلُوهُ عَلَى النَّاسِ، وَجَعَلَ رَسُولَهُ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَمَنْهَجٍ قَويمٍ، لِيَقْتَدِيَ بِهِ المُؤْمِنُونَ في أَعْمَالِهِمْ، يُعَلِّمُهُمْ أَحْكَامَ دِينِهِمْ، وَيُزَكِّي نُفُوسَهُمْ وَيُطَهِّرُهَا مِن رَذَائِلِ الأَخْلاَقِ وَانْحِرَافاتِ الجَاهِلِيّةِ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ وَفَسَادِ الأَخْلاَقِ إِلى نُورِ الإِيمانِ وَالعِلْمِ وَسُمُوِّ الأَخْلاَقِ، وَهُوَ مَا صَارُوا إِليهِ فِي الإِسْلاَمِ.

وَقَدْ كَانَتْ سُنَّةُ الرَّسُولِ ﷺ العَمَلِيَّةُ، وَسِيرَتُهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَعَ أَصْحَابِهِ مُفَصِّلَةً لِمُجْمَلِ القُرآنِ، مُبَيِّنَةً لِمُبْهَمِهِ، كَاشِفَةً عَنِ المَنَافِعِ وَالأَسْرَارِ التِي تَنْطَوي عَلَيهَا الأَحْكَامُ، وَيُعَلِّمُهُمْ مَا كَانُوا يَجْهَلُونَهُ مِنْ قَبْلُ، مِمَّا جَاءَ بِهِ الوَحْيُ.

يُزَكِّيكُمْ - يُطَهِّرُكُم مِنَ الشِّرْكِ وَالمَعَاصِي.

الكِتَابَ - القُرآنَ.

الحِكْمَةَ - السُنَّنَ وَالفِقْهَ فِي الدِّينِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١٥٨