(١٩٩) - رَوَتْ عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنينَ رضي الله عنها، أَنَّ قُرَيْشًا وَمَنْ وَالاَهَا مِنْ كِنَانَةَ وَجُدَيْلَةَ وَقَيْسٍ، كَانُوا يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ تَرَفُّعًا عَنْ الوُقُوفِ مَعَ النَّاسِ فِي عَرَفَاتٍ، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالحُمُسِ، أَيِ الشَّدِيدِي التَّصَلُّبِ فِي الدِّينِ، أَمَّا سَائِرُ العَرَبِ فَتَقِفُ فِي عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلاَمُ أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ الكَرِيمَ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِهَا مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا. وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ وَالمُؤْمِنينَ بِالاسْتِغْفَارِ، وَبِذِكْرِ اللهِ فِي هذِهِ الأَمَاكِنِ المُبَارَكَةِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٠٦