تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آيَةٍ﴾

(١٠٦) - يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَدْ يَأْمُرُ بِالشَّيءِ، لِمَا يَعْلَمُهُ فِيهِ مِنَ المَصْلَحَةِ، ثُمَّ يَنْهَى عَنْهُ لِمَا يَرَى فِي ذلِكَ مِنَ الخَيْرِ حِينئِذٍ، فَهُوَ لاَ يُبَدِّلُ حُكْمًا مِنَ الأَحْكَامِ المُنَزَّلَةِ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ يَمْحُوهُ إِلا جَاءَ بِحُكْمٍ أَرْفقَ مِنَ الحُكْمِ المَنْسُوخِ بِالمُكَلَّفِينَ، وَخَيْرٍ لَهُمْ فِي المَنْفِعَةِ أَوْ مِثْلِهِ. وَيُنَبِّه اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ إِلَى أَنَّه تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ المُطْلَقُ فِي الكَوْنِ وَمَا فِيهِ، فَيُحِلُّ مَا يَشَاءُ، وَيُحَرِّمُ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ الذِي يَحْكُمُ بِمَا يُرِيدُ وَلاَ مُعَقِّبَ عَلَى حُكْمِهِ، وَعَلَى المُؤْمِنِينَ إِطاعَةُ أَمْرِ رَبِّهِم، وَاتِّبَاعُ رَسُولِهِ ﷺ فِي تَصْدِيقِ مَا أَخْبَرَ بِهِ.

(نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ رَدًّا عَلَى المُشْرِكِينَ وَاليَهُودَ حِينَ قَالُوا: أَلاَ تَرَوْنَ إِلى مُحَمَّدٍ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِأَمْرٍ ثُمَّ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِخِلافِهِ، وَيَقُولُ اليَوْمَ قَولًا وَيَرْجِعُ عَنْهُ غَدًا)؟

النَّسْخُ - الإِزَالَةُ.

الإِنْسَاءُ - إِذْهَابُ الآيَةِ مِنْ ذَاكِرَةِ النَّبِيِّ بَعْدَ تَبْلِيغِها إِلَيهِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ١١٣