فحدثني يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده، عبادة بن الصامت، قال: سلمنا الأنفال لله ولرسوله، ولم يخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا، ونزلت بعد: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه. فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين الخمس فيما كان من أول غنيمة بعد بدر. فحدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن أبي أسيد الساعدي، مثله.
وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، عن عكرمة، قال: اختلف الناس في الغنائم يوم بدر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغنائم أن ترد في المقسم، فلم يبق منها شيء إلا رد. فظن أهل الشجاعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصهم بها دون غيرهم من أهل الضعف. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقسم بينهم على سواء، فقال سعد: يا رسول الله، أيعطى فارس القوم الذي يحميهم مثل ما يعطى الضعيف؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ثكلتك أمك، وهل تنصرون إلا بضعفائكم؟
فحدثني عبد الحميد بن جعفر قال: سألت موسى بن سعد بن زيد ابن ثابت: كيف فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر في الأسرى، والأسلاب، والأنفال؟ فقال: نادى مناديه يومئذ: من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أسر أسيرا فهو له! فكان يعطي من قتل قتيلا سلبه. وأمر بما وجد في العسكر وما أخذوا بغير قتال، فقسمه بينهم عن فواق [ (1) ] . فقلت لعبد الحميد بن جعفر: فمن أعطي سلب أبي جهل؟ قال: اختلف