عليه وسلم: إن الملائكة قد سومت فسوموا. فأعلموا بالصوف في مغافرهم وقلانسهم.
أخبرنا الواقدي قال: وحدثني موسى بن محمد، عن أبيه، قال: كان أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون في الزحوف: حمزة بن عبد المطلب معلم يوم بدر بريشة نعامة، وكان علي عليه السلام معلما بصوفة بيضاء، وكان الزبير معلما بعصابة صفراء. وكان الزبير يحدث: إن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق، عليها عمائم صفر. فكان على الزبير يومئذ عصابة صفراء، وكان أبو دجانة يعلم بعصابة حمراء.
حدثنا الواقدي قال: حدثنى عبد الله بن موسى بن أمية بن عبد الله ابن أبي أمية، عن مصعب بن عبد الله، عن مولى لسهيل، قال: سمعت سهيل بن عمرو يقول: لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض، معلمين، يقتلون ويأسرون. وكان أبو أسيد الساعدي يحدث بعد أن ذهب بصره قال: لو كنت معكم الآن ببدر ومعي بصري لأريتكم الشعب- وهو الملص [ (1) ]- الذي خرجت منه الملائكة، لا أشك فيه ولا أمتري. فكان يحدث عن رجل من بني غفار حدثه، قال: أقبلت وابن عم لي يوم بدر حتى صعدنا على جبل، ونحن مشركان، ونحن على إحدى عجمتي بدر- العجمة الشامية، العجمة من رمل- ننتظر الوقعة على من تكون الدائرة [ (2) ] فننتهب مع من ينتهب، إذ رأيت سحابة دنت منا، فسمعت فيها حمحمة الخيل وقعقعة اللجم والحديد، وسمعت قائلا يقول: