سراقة [ (1) ] قد عرفتم قومه وخذلانهم لكم في كل موطن، فاصدقوا القوم الضرب فإني أعلم أن ابني ربيعة قد عجلا في مبارزتهما من بارزا.
أخبرنا الواقدي قال: حدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة ابن رافع، عن أبيه، قال: إن كنا لنسمع لإبليس يومئذ خوارا، ودعا بالثبور والويل، وتصور في صورة سراقة بن جعشم، حتى هرب فاقتحم البحر، ورفع يديه مدا يقول: يا رب، ما وعدتني! ولقد كانت قريش بعد ذلك تعير سراقة بما صنع يومئذ، فيقول: والله، ما صنعت منه شيئا.
حدثنا محمد، قال: حدثنا الواقدي قال: فحدثني أبو إسحاق الأسلمي. عن الحسن بن عبيد الله بن حنين مولى بنى العباس، عن عمارة ابن أكيمة الليثي، قال: حدثني شيخ عراك- عراك: صياد من الحي- كان يومئذ على الساحل مطلا على البحر، قال: سمعت صياحا: يا ويلاه! ملأ الوادي! يا حزناه [ (2) ] ! فنظرت فإذا سراقة بن جعشم، فدنوت منه فقلت: مالك فداك أبي وأمي! فلم يرجع إلي شيئا، ثم أراه اقتحم البحر ورفع يديه مدا يقول: يا رب، ما وعدتني! فقلت في نفسي: جن وبيت الله سراقة! وذلك حين زاغت الشمس، وذاك عند [ (3) ] انهزامهم يوم بدر.
قالوا: وكان سيماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم، خضرا وصفرا وحمرا من نور، والصوف في نواصي خيلهم
حدثنا محمد قال: حدثنا الواقدي قال، فحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله صلى الله