ابن أبى طالب وعبيدة بن الحارث. قال: كفآن كريمان.
قال ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: لم أسمع لعتبة كلمة قط أوهن من قوله «أنا أسد الحلفاء» ، يعني بالحلفاء الأجمة [ (1) ] . ثم قال عتبة لابنه: قم يا وليد. فقام الوليد، وقام إليه علي، وكان أصغر النفر، فقتله علي عليه السلام. ثم قام عتبة، وقام إليه حمزة، فاختلفا ضربتين فقتله حمزة رضي الله عنه. ثم قام شيبة، وقام إليه عبيدة بن الحارث- وهو يومئذ أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- فضرب شيبة رجل عبيدة بذباب السيف، فأصاب عضلة ساقه فقطعها. وكر حمزة وعلي على شيبة فقتلاه، واحتملا عبيدة فحازاه إلى الصف، ومخ ساقه يسيل، فقال عبيدة: يا رسول الله، ألست شهيدا؟ قال: بلى. قال: أما والله، لو كان أبو طالب حيا لعلم أنا أحق بما قال منه [ (2) ] حين يقول: