مال إلا عتبة بن ربيعة.
حدثنا محمد قال: حدثنا الواقدي قال: فحدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، قال: لما نزل القوم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب إلى قريش فقال: ارجعوا، فإنه يلي هذا الأمر مني غيركم أحب إلي من أن تلوه مني، وأليه من غيركم أحب إلي من أن أليه منكم. فقال حكيم بن حزام: قد عرض نصفا، فاقبلوه [ (1) ] . والله لا تنصرون عليه بعد ما عرض من النصف. قال، قال أبو جهل: والله، لا نرجع بعد أن أمكننا الله منهم، ولا نطلب أثرا بعد عين، ولا يعترض [ (2) ] لعيرنا بعد هذا أبدا.
قالوا: وأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض- منهم حكيم بن حزام- فأراد المسلمون تجليتهم [ (3) ]- يعني طردهم- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوهم! فوردوا الماء فشربوا، فما شرب منه أحد إلا قتل، إلا ما كان من حكيم بن حزام.
فحدثني أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد، عن سعيد بن المسيب، قال: نجا حكيم من الدهر مرتين لما أراد الله به من الخير. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفر من المشركين، وهم جلوس يريدونه، فقرأ «يس» وذر [ (4) ] على رءوسهم التراب، فما انفلت منهم رجل إلا قتل إلا حكيم، وورد الحوض يوم بدر، فما ورد الحوض يومئذ أحد إلا قتل إلا حكيم.