الأيام دول، وإن الحرب سجال، وحنظلة بحنظلة [ (1) ] ! فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، أجيبه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى، فأجبه! فقال أبو سفيان: اعل هبل! فقال عمر: الله أعلى وأجل! قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت، فعال [ (2) ] عنها! ثم قال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله، وهذا أبو بكر، وهذا عمر. فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول، وإن الحرب سجال. فقال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار! قال أبو سفيان: إنكم لتقولون ذلك! لقد خبنا إذن وخسرنا! قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم! فقال عمر: الله مولانا ولا مولى لكم! قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت يا ابن الخطاب، فعال عنها. ثم قال: قم إلي يا ابن الخطاب، أكلمك. فقام عمر فقال أبو سفيان: أنشدك بدينك، هل قتلنا محمدا؟ قال عمر: اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن. قال: أنت عندي أصدق من ابن قميئة- وكان ابن قميئة أخبرهم أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال أبو سفيان ورفع صوته: إنكم واجدون في قتلاكم عيثا [ (3) ] ومثلا، ألا إن ذلك لم يكن عن رأي سراتنا. ثم أدركته حمية الجاهلية فقال: أما إذ كان ذلك فلم نكرهه. ثم نادى: ألا إن موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول! فوقف عمر وقفة ينتظر ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل، نعم. فقال عمر: نعم! ثم انصرف أبو سفيان
المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ١ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي