تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغفر. قال: فجعلت أصيح: هذا رسول الله حيا سويا! وأنا في الشعب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئ إلي بيده على فيه أن اسكت، ثم دعا بلأمتي- وكانت صفراء أو بعضها- فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزع لأمته. قال: وطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه في الشعب بين السعدين، سعد بن عبادة وسعد بن معاذ، يتكفأ في الدرع، وكان إذا مشى تكفأ تكفؤا صلى الله عليه وسلم- ويقال إنه كان يتوكأ على طلحة بن عبيد الله- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جرح يومئذ، فما صلى الظهر إلا جالسا. قال: فقال له طلحة: يا رسول الله، إن بي قوة! فحمله حتى انتهى إلى الصخرة على طريق أحد- من أراد شعب الجزارين- لم يعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غيرها، ثم حمله طلحة حتى ارتفع عليها، ثم مضى إلى أصحابه ومعه النفر الذين ثبتوا معه. فلما نظر المسلمون من معه جعلوا يولون في الشعب، ظنوا أنهم من المشركين، حتى جعل أبو دجانة يليح إليهم بعمامة حمراء على رأسه، فعرفوه فرجعوا، أو بعضهم.

ويقال إنه لما طلع في النفر الذين ثبتوا معه، الأربعة عشر- سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار- وجعلوا يولون في الجبل، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم إلى أبي بكر وهو إلى جنبه، ويقول له: ألح إليهم! فجعل أبو بكر يليح، ولا يرجعون حتى نزع أبو دجانة عصابة حمراء على رأسه، فأوفى [ (1) ] على الجبل فجعل يصيح ويليح، فوقفوا حتى تلاحق [ (2) ] المسلمون. ولقد وضع أبو بردة بن نيار سهما على كبد قوسه،

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٩٤