وإن رسول الله لحي؟ قال: قلت: نعم، وقد أخبرنا أنه شرع لك اثنا عشر سنانا. قال: طعنت اثنتي عشرة طعنة، كلها أجافتني [ (1) ] ، أبلغ قومك الأنصار السلام وقل لهم: الله، الله! وما عاهدتم عليه رسول الله ليلة العقبة! والله ما لكم عذر عند الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف! ولم أرم [ (2) ] من عنده حتى مات. قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة رافعا يديه يقول: اللهم الق سعد بن الربيع وأنت عنه راض!
قالوا: ولما صاح إبليس «إن محمدا قد قتل» يحزنهم [ (3) ] بذلك، تفرقوا في كل وجه، وجعل الناس يمرون على النبي صلى الله عليه وسلم، لا يلوي عليه أحد منهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم في أخراهم، حتى انتهى من انتهى منهم إلى المهراس [ (4) ] ، ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أصحابه في الشعب.
فحدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: لما صار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم كانوا فئته [ (5) ] .
وحدثني الضحاك بن عثمان، عن ضمرة بن سعيد، قال: لما انتهى إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا [ (6) ] فئته، فانتهى إلى الشعب وأصحابه في الجبل أوزاع، يذكرون مقتل من قتل منهم ويذكرون ما جاءهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال كعب: وكنت أول من عرفه وعليه