تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعشر ضربات في بدنه.

وكان عباس بن عبادة بن نضلة، وخارجة بن زيد بن أبي زهير، وأوس بن أرقم بن زيد، وعباس رافع صوته يقول: يا معشر المسلمين، الله ونبيكم [ (1) ] ! هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم، فيوعدكم [ (2) ] النصر فما صبرتم! ثم نزع مغفره عن رأسه وخلع درعه فقال لخارجة بن زيد: هل لك في درعي ومغفري؟ قال خارجة: لا، أنا أريد الذي تريد. فخالطوا القوم جميعا، وعباس يقول: ما عذرنا عند ربنا إن أصيب رسول الله ومنا عين تطرف؟ يقول خارجة: لا عذر لنا عند ربنا ولا حجة. فأما عباس فقتله سفيان بن عبد شمس السلمي، ولقد ضربه عباس ضربتين فجرحه جرحين عظيمين، فارتث يومئذ جريحا فمكث جريحا سنة ثم استبل [ (3) ] . وأخذت خارجة بن زيد الرماح فجرح بضعة عشر جرحا، فمر به صفوان ابن أمية فعرفه فقال: هذا من أكابر أصحاب محمد وبه رمق! فأجهز عليه. وقتل أوس بن أرقم.

وقال صفوان بن أمية: من رأى خبيب بن يساف؟ وهو يطلبه ولا يقدر عليه. ومثل يومئذ بخارجة وقال: هذا ممن أغرى بأبي يوم بدر- يعني أمية بن خلف- الآن شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت ابن قوقل [ (4) ] ، وقتلت ابن أبي زهير، وقتلت أوس بن أرقم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: من يأخذ هذا السيف

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٥٨