تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل. ثم برز والسيف في يده وافترقوا عنه، وجعل يحمل على فرقة منهم وإنهم ليهربون منه إلى جمع منهم، وصار الحباب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الحباب يومئذ معلما بعصابة خضراء في مغفره.

وطلع يومئذ عبد الرحمن بن أبي بكر على فرس، مدججا لا يرى منه إلا عيناه، فقال: من يبارز؟ أنا عبد الرحمن بن عتيق. قال: فنهض إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله، أبارزه. وقد جرد أبو بكر سيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شم سيفك، وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما وجدت لشماس بن عثمان شبها إلا الجنة- يعني مما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي [ (1) ] يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه، حتى غشي رسول الله صلى الله عليه وسلم فترس بنفسه دونه حتى قتل، فذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما وجدت لشماس شبها إلا الجنة.

وكان أول من أقبل من المسلمين بعد التولية قيس بن محرث مع طائفة من الأنصار، وقد بلغوا بني حارثة فرجعوا سراعا، فصادفوا المشركين في كرتهم [ (2) ] فدخلوا في حومتهم، وما أفلت منهم رجل حتى قتلوا. ولقد ضاربهم قيس بن محرث وامتنع بسيفه حتى قتل منهم نفرا، فما قتلوه إلا بالرماح، نظموه [ (3) ] ، ولقد وجد به أربع عشرة طعنة [ (4) ] قد جافته،

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٥٧