فحدثني عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وكان كل ثلاثة يتعاقبون بعيرا، فكنت أنا وأخي خلاد بن رافع على بكر لنا، ومعنا عبيد بن زيد ابن عامر، فكنا نتعاقب. فسرنا حتى إذا كنا بالروحاء [ (1) ] ، أذم [ (2) ] بنا بكرنا، فبرك علينا، وأعيا، فقال أخي: اللهم، إن لك علي نذرا، لئن رددتنا إلى المدينة لأنحرنه. قال: فمر بنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على تلك الحال، فقلنا: يا رسول الله، برك علينا بكرنا. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فتمضمض وتوضأ في إناء، ثم قال: افتحا فاه! ففعلنا، ثم صبه في فيه، ثم على رأسه، ثم على عنقه، ثم على حاركه [ (3) ] ، ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: اركبا! ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلحقناه أسفل المنصرف [ (4) ] وإن بكرنا لينفر بنا، حتى إذا كنا بالمصلى [ (5) ] راجعين من بدر برك علينا، فنحره أخي، فقسم لحمه وتصدق به.
وحدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، قال: حمل سعد بن عبادة في بدر على عشرين جملا.
فحدثني أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن سعد بن أبى وقاص،