تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصلى العصر ببدر ثم راح فمر بالأثيل [- الأثيل واد طوله ثلاثة أميال وبينه وبين بدر ميلان، فكأنه بات على أربعة أميال من بدر-] [ (1) ] قبل غروب الشمس فنزل به، وبات به وبأصحابه جراح، وليست بالكثيرة، وقال لأصحابه: من رجل الليلة يحفظنا؟ فأسكت القوم، فقام رجل فقال: من أنت؟ قال: ذكوان بن عبد قيس. قال: اجلس. ثم عاد النبي [ (2) ] صلى الله عليه وسلم، فقام رجل فقال: من أنت؟ فقال: ابن عبد قيس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: اجلس. ثم مكث ساعة، ثم قام رجل فقال: من أنت؟ فقال: أبو سبع [ (3) ] . ثم مكث ساعة وقال: قوموا ثلاثتكم. فقام ذكوان بن عبد قيس وحده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فأين صاحباك؟ قال: يا رسول الله، أنا الذي أجبتك الليلة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحفظك الله! فكان يحرس المسلمين تلك الليلة، حتى كان آخر الليل، فارتحل. قال [ (4) ] : ويقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالأثيل فلما صلى ركعة تبسم، فلما سلم سئل عن تبسمه، فقال: مر بي ميكائيل وعلى جناحه النقع، فتبسم إلي وقال «إني كنت في طلب القوم» . وأتاه جبرئيل حين فرغ من قتال أهل بدر، على فرس أنثى معقود الناصية، قد عصم ثنيته الغبار، فقال: يا محمد، إن ربي بعثني إليك وأمرني ألا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم.

وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسرى، حتى إذا كان بعرق

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ١١٣