تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي حذيفة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا حذيفة كأنك ساءك ما أصاب أباك. قال: لا والله يا رسول الله، ولكني رأيت لأبي عقلا وشرفا، كنت أرجو أن يهديه الله [ (1) ] إلى الإسلام، فلما أخطأه ذلك ورأيت ما أصابه غاظني. قال أبو بكر: كان والله يا رسول الله أبقى في العشيرة من غيره، وقد كان كارها لوجهه، ولكن الحين ومصارع السوء! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي جعل [خد] [ (2) ] أبي جهل الأسفل، وصرعه وشفانا منه! فلما توافوا [ (3) ] في القليب، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف عليهم وهم مصرعون، وأبو بكر يخبره بهم رجلا رجلا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحمد الله ويشكره ويقول: الحمد لله الذي أنجز ما وعدني، فقد وعدني إحدى الطائفتين.

قال: ثم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل القليب، فناداهم رجلا رجلا: يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، ويا أمية بن خلف، ويا أبا جهل بن هشام، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا. بئس القوم كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وقاتلتموني ونصرني الناس! قالوا: يا رسول الله، تنادي قوما قد ماتوا! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد علموا أن ما وعدهم ربهم حق!

قالوا: وكان انهزام القوم وتوليهم حين زالت الشمس، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر وأمر عبد الله بن كعب بقبض الغنائم وحملها، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا من أصحابه أن يعينوه،

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ١١٢