ضربة عنق. فقال عبد الله بن مسعود: يا رسول الله، إلا سهيل بن بيضاء [- قال ابن واقد: هذا وهم، سهيل بن بيضاء من مهاجرة الحبشة، ما شهد بدرا، إنما هو أخ له يقال له سهل-] [ (1) ] ، فإني رأيته يظهر الإسلام بمكة. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه. قال عبد الله: فما مرت علي ساعة قط كانت أشد علي من تلك الساعة، فجعلت أنظر إلى السماء أتخوف أن تسقط علي الحجارة، لتقدمي بين يدي الله ورسوله بالكلام. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال: إلا سهيل بن بيضاء! قال: فما مرت علي ساعة أقر لعيني منها، إذ قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل ليشدد القلب فيه حتى يكون أشد من الحجارة، وإنه ليلين القلب فيه حتى يكون ألين من الزبد. وقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الفداء، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو نزل عذاب يوم بدر ما نجا منه إلا عمر. كان يقول: اقتل ولا تأخذ الفداء. وكان سعد بن معاذ يقول: اقتل ولا تأخذ الفداء.
فحدثني معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: لو كان مطعم بن عدي حيا لوهبت له هؤلاء النتنى. وكانت لمطعم بن عدي عند النبي صلى الله عليه وسلم إجارة [ (2) ] حين رجع من الطائف.
فحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسرى يوم بدر أبا عزة عمرو ابن عبد الله بن عمير الجمحي، وكان شاعرا، فأعتقه رسول الله صلى الله