تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس، وأما الآخر فجلس خلفهم، فلما فرغ رسول الله ﷺ-قال: (ألا أخبركم عن الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه) (١)

٦ - سقوطها في بعض الأحوال دليل على أنها غير مقصودة لذاتها، كمن جاء والناس يصلون الفريضة-أو حتى نافلة يسن لها الجماعة كالتراويح-فإنها تسقط عنه هنا، وهو دليل على عدم الوجوب.

٧ - دعوى الإجماع على سنيتها، والتي نقلها النووي رحمه الله، وهو ممن لا يعتد بخلاف الظاهرية، وقال الحافظ في "الفتح": (واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب) (٢).

=وقد يعترض على بعض الصوارف باعتراضات، منها المقبول ومنها المتكلَّف المردود، لكنّ بعضها كما رأيتَ قويٌّ صالحٌ للاحتجاج به نقلًا وعقلًا.

فالراجح: أنها سنة مؤكدة.

فوائد تتعلق بصلاة تحية المسجد:

وقال الشافعي: "ومن دخل المسجد على وضوء فلا يجلس حتى يصلي

(١) رواه البخاري.

(٢) فتح الباري لابن حجر (١/ ٥٣٧)

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٨٨