تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أصليت؟)، قال: لا، قال: (قم فصل ركعتين) (١).

فكونه أمره بذلك مع لزوم الإنصات للخطبة دليل على الوجوب.

واستدل الجمهور بأنه قد جاء ما يصرف هذه الأوامر عن الوجوب، وقد جمعت من ذلك:

١ - حديث ضمام بن ثعلبة، وفيه: هل علي غيرها؟ قال: (لا، إلا أن تطوع) (٢).

٢ - ما رواه جابر بن عبد الله: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب؛ فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله ﷺ: اجلس فقد آذيت وآنيت. (٣)

٣ - عن زيد بن أسلم قال: كان أصحاب النبي-ﷺ -يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون، ورأيت ابن عمر يفعله (٤).

٤ - أن المعلوم من هديه-ﷺ-أنه كان يدخل يوم الجمعة فيجلس على المنبر دون أن يصلي ركعتين. فتركها سنة لكل خطيب.

٥ - حديث أبي واقد الليثي-رضي الله عنه: بينما رسول الله-ﷺ-في المسجد، فأقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله-ﷺ-وذهب واحد:

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢/ ١٢) برقم: (٩٣١)

(٢) متفق عليه

(٣) سنن ابن ماجه (جزء: ٢ صفحة: ٢٠٥ - ٢٠٦ حديث رقم ١١١٥) وصححه الألباني، لكن في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. وجاء من رواية عبد الله بن بسر-رضي الله عنه-عند أحمد وأبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة، وسكت عنه أبو داود، وما سكت عنه فهو صالح عنده، وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/ ٦٨١): كل رجاله ثقات لا نعلم فيه جرحا.

(٤) رواه ابن أبي شيبة.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٨٧