تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصلي ركعتين؛ لأن النبي ﷺ صلى العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا جاء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ لأن مصلى العيد مسجد، بدليل منع الحيض منه، فثبت له حكم المسجد، فدل على أنه مسجد، وعلى هذا فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين). وأما عدم صلاته ﷺ قبلها وبعدها فلأنه إذا حضر بدأ بصلاة العيد.

إذن يثبت لمصلى العيد تحية المسجد كما تثبت لسائر المساجد، ولأننا لو أخذنا من الحديث أن مسجد العيد ليس له تحية لقلنا: ليس لمسجد الجمعة تحية؛ لأن رسول الله ﷺ كان إذا حضر مسجد الجمعة يخطب ثم يصلي ركعتين، ثم ينصرف ويصلي راتبة الجمعة في بيته، فلم يصل قبلها ولا بعدها.

والذي يترجح عندي أن مسجد العيد تصلى فيه ركعتان تحية المسجد، ومع ذلك لا ينكر بعضنا على بعض في هذه المسألة؛ لأنها مسألة خلافية، ولا ينبغي الإنكار في مسائل الخلاف إلا إذا كان النص واضحًا كل الوضوح، فمن صلى لا ننكر عليه، ومن جلس لا ننكر عليه" (١).

(١) "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٦/ ٢١٦ - ٢٢٣) باختصار.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٨٥