تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحراء كما هو السنة، وأما إذا أديت بالمسجد-على خلاف السنة-فلا يكره التنفل لا قبلها ولا بعدها.

وقال الحنابلة: بكراهة التنفل قبلها وبعدها بأي مكان صليت فيه صلاة العيد، أي في المسجد وغيره.

وقال الحنفية: يكره قبل صلاة العيد، في المصلَّى وغيره، ويكره بعدها إذا كان في المصلى فقط، أما في البيت فلا يكره.

وقال الشافعية: بالتفصيل بين الإِمام والمأموم، فيكره للإمام أن يتنفل قبلها وبعدها، سواء أكانت الصلاة في الصحراء أم في غيرها، ولا يكره للمأموم التنفل قبلها مطلقًا، ولا بعدها إن كان ممن لم يسمع الخطبة لصمم أو بُعْدٍ، وإلا كان التنفل له مكروها.

وسبب الخلاف هو أن الروايات لم يرد فيها أن الرسول ﷺ نهى عن ذلك، وإنما الثابت ما رواه ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام لم يصلِّ قبل العيد ولا بعده، فالذين قالوا بالمنع كان دليلهم فعل الرسول لا قوله، والذين قالوا بالجواز استندوا إلى أنه لم يرد نهي عن ذلك، والحكم على الروايات وبيان وجهات النظر في التنفل مشروح في نيل الأوطار للشوكاني" (١).

قال الشيخ ابن عثيمين: "ومن أحكام صلاة العيد أنه عند كثير من أهل العلم أن الإنسان إذا جاء إلى مصلى العيد قبل حضور الإمام فإنه يجلس

(١) نيل الأوطار للشوكاني ٣/ ٣١٩.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٨٤