عملًا أرجى عندي: أني لم أتطهر طهورًا-في ساعة ليل أو نهار-إلَّا صَلَّيت بذلك الطهور ما كُتِب لي أن أُصَلِّي» (١).
وبشَّر ﷺ خديجة بنت خويلد ببيت في الجنة مِنْ قَصب؛ لا صخب، فيه ولا نصب (٢).
وقال ﷺ لعائشة رضي الله عنها: «أَنتِ زوجتي في الدنيا والآخرة» (٣).
وشهد ﷺ لغيرهم من الصحابة.
فكلُّ مَنْ ثبت أنَّ النبي ﷺ قد شهد لهم بالجنة-فإننا نشهد لهم كذلك.
فلا شك أن الصحابة لهم قدم سبقٍ في الإسلام، وكما قال النبي ﷺ في شأنهم: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه» (٤)، فلو جاء أحد ممن بعدهم بمثل أحد ذهبًا وأن لك هذا وأنفقته ما بلغت هذا المقدار من فضلهم، لم تبلغه لا المد ولا حتى النصيف مما أعطاهم الله سبحانه وتعالى.
(١) أخرجه البخاري (١١٤٩).
(٢) أخرجه البخاري (٣٨١٩) ومسلم (٢٤٣٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه. أخرجه البخاري (٣٨١٩) ومسلم (٢٤٣٣) من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه.
(٣) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (٧٠٩٥)، من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه الألباني في «التعليقات الحسان» (٧٠٥٣).
(٤) انظر صحيح البخاري كتاب المناقب، باب قول النبي ﷺ لو كنت متخذا خليلا، برقم (٣٦٧٣)، ومسلم كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنه، باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم، برقم (٢٥٤١)، وأبو داود (٤٦٥٨)، والترمذي (٣٨٦١) وقال عقبه حديث حسن صحيح، وأحمد (١١٠٧٩).