وقال ابن كثير: "وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة والأخبار المتداولة" (١).
وقد ترجم الإمام الذهبي لعيسى عليه السلام في كتابه "تجريد أسماء الصحابة"، فقال: "عيسى ابن مريم عليه السلام: صحابي، ونبي؛ فإنه رأى النبي ﷺ ليلة الإسراء، وسلم عليه، فهو آخر الصحابة موتًا" (٢).
٣ - إن نزول عيسى عليه السلام من السماء؛ لدنو أجله، ليدفن في الأرض، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها، فيوافق نزوله خروج الدَّجَّال، فيقتله عيسى عليه السلام.
٤ - إنه ينزل مكذبًا للنصارى، فيظهر زيفهم في دعواهم الأباطيل، ويهلك الله الملل كلها في زمنه إلا الإسلام؛ فإنه يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية.
٥ - إن خصوصيته بهذه الأمور المذكورة لقول النبي ﷺ: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، ليس بيني وبينه نبي" (٣).
فرسول الله ﷺ أخص الناس به، وأقربهم إليه؛ فإن عيسى بشر أن رسول الله ﷺ يأتي من بعده، ودعا الخلق إلى تصديقه والإيمان به (٤)؛
(١) "تفسير ابن كثير" (٧/ ٣٤٣).
(٢) تجريد أسماء الصحابة" (١/ ٤٣٢).
(٣) "صحيح البخاري" (٦/ ٤٧٧ - ٤٧٨ - مع الفتح)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله: [وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا] [مريم: ١٦]، و"صحيح مسلم" (١٥/ ١١٩ - مع شرح النووي)، كتاب الفضائل، باب فضائل عيسى عليه السلام.
(٤) انظر: "المنهاج في شعب الإيمان" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٥) للحليمي، و"التذكرة" للقرطبي (ص ٦٧٩)، و"فتح الباري" (٦/ ٤٩٣)، وكتاب "التصريح بما تواتر في نزول المسيح" (ص ٩٤) تعليق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة.