تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع تصاريفه عليها، فالعدلُ قِوَام المُلك، والحِكمة مَظهر الحمد، والتَّوحيد مُتضمن لنهاية الحِكمة وكمال النِّعمة، ولا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له المُلك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فبالقدرة والحكمة ظَهَر خَلْقُه وشَرعه المُبين؛ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]» (١).

وهو عند أهل السُّنَّة والجَمَاعَة: قُدرة الله وعِلمه ومَشيئته وخَلقه وكتابته، فلا تتحرك ذَرَّةٌ فما فوقها إلا بمشيئته وعِلمه وقُدرته (٢).

ومن أدلة القَدَر:

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴿[الزمر: ٦٢]، وقوله جل وعلا: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، وقوله عز وجل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ١ - ٢].

وحديثُ جِبريل لمَّا سأل رسولَ الله ﷺ عن الإيمان، فقال له رسولُ الله ﷺ: «أن تُؤمن باللهِ ومَلائكته وكُتُبه ورُسله واليوم الآخر، وتُؤمن بالقَدَر؛ خَيره وشَرِّه» (٣).

ونحن نعلم أن ما في هذا الكون مسخرٌ ومخلوقٌ من الله سبحانه وتعالى، فالله عز وجل كما قال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾،

(١) مُقَدِّمة كتابه «شِفاء العَليل» (ص ٣).

(٢) انظر: «شفاء العليل» لابن القَيِّم (ص ١١٤).

(٣) أخرجه البخاري (٥٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم (٨) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٢٢٩