تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يديه في الدعاء.

وروى الحسن عن أبي حنيفة قال: إذا كبّر للقنوت أخَذَ في الدعاء، وأرسل يديه، وأشر بأصبعه السبَّابة من يده اليمنى.

وروي عن أبي يوسف: أنه يبسط يديه بسطًا في حال القنوت.

وروى فرج مولى أبي يوسف: أنه كان يراه يشير بيديه في دعاء القنوت.

لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: "كفوا أيديكم في الصلاة" (١).

وعن أنس: "كان رسول الله ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه" (٢).

وعن سليمان بن موسى قال: "لم يحفظ عن رسول الله ﷺ أنه رفع يديه إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستغفار، وعشية عرفة" (٣).

ولأن الدعاء الموضوع في الصلاة لا يسن فيه بسط اليد كالتشهد.

وجه قول أبي يوسف: أن بسط اليد من سنة الدعاء، بدلالة ما روى ابن عباس قال: "رأيت رسول الله ﷺ بعرفات باسطًا يديه كالمستطعم المسكين" (٤).

وأما رواية الحسن في الإشارة بالأصبع، فقد ذكر الحسن في روايته: أنه

(١) تقدم الحديث.

(٢) البخاري (١٠٣١)، ومسلم ٢: ٦١٢.

(٣) أبو داود في "المراسيل" ص ١٥٣ (١٤٨). وفيه "الاستنصار"، بدل: "الاستغفار".

(٤) تقدم الحديث.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٦١١