تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَاب قضاء الصلاة الفائتة

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا نسي الرجل صلاةً، أو نام عنها، فعليه قضاؤها، طال وقت تركها أو قصر، إذا ذكر ذلك في الأوقات التي بيّنتُ لك أن صلاة الفرض يجوز فيها؛ وذلك لقوله عليه السلام: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك، وقتها، لا وقت لها إلا ذلك" (١).

قال: وإن كان في الوقت الذي لا يجوز، لم يصَلِّ حتى يخرج ذلك الوقت؛ لأن "النبي عليه السلام نهى عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة"، فيستعمل خبر القضاء في وجوب القضاء [في الجملة]، ويستعمل خبر الأوقات في تفصيل الأوقات التي يجوز فيها الصلاة حتى يؤدّي ذلك إلى استعمال الخبرين.

قال: ولا يصلي صلاة وهو ذاكر لما فاته إلا أن يخشى فوات التي هو فيها، فإن لم يخش فوتها، وصَلَّى الصلاة التي هو فيها، لم تُجْزِئه صلاته.

والأصل في هذا: أن الترتيب عندنا واجب في الفوائت ما لم تكثر، وقال الشافعي: الترتيب غير واجب (٢).

لنا: ما روي في حديث أبي سعيد قال: "حُبسنا يوم الخندق حتى فاتت

(١) أخرجه ابن الجارود في المنتقى ١/ ٧٠؛ والدارمي في سننه ١/ ٣٠٥؛ وأبو يعلى في مسنده ٥/ ٤٠٩، عن أنس رضي الله عنه.

(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٢/ ٢٨٥؛ المزني ص ٢٠.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣١