تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٧٢] كتابُ الوصايا (١)

قال أبو الحسن: الوصية [محثوث] (٢) عليها، مرّغبٌ فيها، غير مفروضة، ولا موجبة.

والأصل في جواز الوصية قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١].

وقال سعد للنبي ﷺ: أأوصي بثلث مالي؟ فقال: "الثلث، والثلث كثير" (٣)، فأجاز الوصية بذلك.

وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن الله جعل لكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم" (٤)، وهذا يدل على جواز الوصية.

وأما وجُوبها: فإنها ليست واجبة [عندنا]، ومن الناس من قال بوجوبها، ومنهم من قال: إنها تجب للوالدين والأقربين إذا لم يكونوا من أهل الميراث.

(١) أراد بالوصايا: ما يعم الوصية والإيصاء، يقال: أوصى إلى فلان، أي: جعله وصيًّا، والاسم منه الوصاية: [هي مقصورة على إقامة الإنسان غيره مقام نفسه بعد وفاته في تصرف من التصرفات، أو في تدبير شؤون أولاده الصغار، ورعايتهم، ويُسمى ذلك الشخص المقام وصيًّا]. وأوصى لفلان، بمعنى: ملكه بطريق الوصي

ثم الوصية: اسم بمعنى المصدر، ثم سمِّيَ به الموصى به وهي تمليك مضاف إلى ما بعد الموت". اللباب (مع الجوهرة) ٢/ ٣٦٧؛ معجم المصطلحات الاقتصادية ص ٣٥٠.

(٢) في أ (مجبور).

(٣) أخرجه البخاري (١٢٣٣) ومواضع أخرى؛ ومسلم (١٦٢٨).

(٤) أخرجه البيهقي في الصغرى ٦/ ٥٥؛ وعبد الرزاق في المصنف ٩/ ٥٥؛ وابن عبد البر في الاستذكار، وقال "روي من وجوه فيها لين" ٧/ ٢٧٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٨ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٨ · ص ٥