تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ: تكبير التشريق

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: تكبير التشريق سُنَّة ماضية، نقلها أهل العلم، وأجمعوا على العمل بها، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ما من أيام أحبّ إلى الله العمل فيها من هذه الأيام، فأكثروا فيها من التسبيح والتهليل" (١)، ولا خلاف في ذلك.

وإنما الخلاف في وقت التكبير: وروي عن عمر، وعَلِيّ، وابن مسعود، وابن عباس في رواية: "أنهم ابتدؤوا بالتكبير من صلاة الفجر يوم عرفة"، وعند زيد بن ثابت: "أن الابتداء من صلاة الظهر يوم النحر".

[واختلفوا في القطع: فقال ابن مسعود: "إلى صلاة العصر من يوم النحر"]، وقال علي: "إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق"، وقال عمر: "إلى الظهر".

وعن مكحول قال: "يبتدئ في الظهر من يوم عرفة إلى الفجر من آخر أيام التشريق"، أما الابتداء: فمن صلاة الفجر يوم عرفة في المشهور من قول أصحابنا، وعن أبي يوسف: أنه يبتدئ عقيب الظهر من يوم النحر (٢).

(١) أخرجه داود (٢٤٣٨) بزيادة؛ وابن ماجه (١٧٢٧)؛ وابن حبان في صحيحه ٢/ ٣٠؛ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٢٧٣؛ والبيهقي في الكبرى ٤/ ٢٨٤.

(٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ٣١٣، ٣١٤؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٤٨٩؛ مجمع الزوائد للهيثمي ٢/ ٢٥٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٦٦