تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٢] بَاب الاستسقاء

الأصل في الاستسقاء قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١١]، فعلق نزول الغيث بالاستغفار.

وروي أن الوليد بن عقبة أرسل إلى ابن عباس يسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء، فقال ابن عباس: "خرج رسول الله ﷺ مبتذلًا متواضعًا متضرعًا، رقى المنبر، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولم يزل في الدعاء والخضوع والتكبير، فصَلَّى ركعتين كما يُصَلِّي العيد" (١).

وروي أن رجلًا قام في يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فشكا الجدب، فاستسقى النبي ﷺ، فسقوا" (٢)، وهذا يدل على أن السنة عند تأخر الغيث: الاستسقاء.

قال أبو الحسن: قال معلى: أخبرنا يعقوب عن أبي حنيفة قال: سألته عن الاستسقاء: هل فيه صلاة أو دعاء مؤقت أو خطبة؟ قال: أما صلاة جماعةٍ فلا، ولكن الدعاء والاستغفار، وإن صلوا وحدانًا فلا بأس.

وقال أبو يوسف: يصلي الإمام بجماعة الناس ركعتين، وليس في ذلك

(١) أخرجه أبو داود (١١٦٠)، والترمذي (٥٥٨)، والنسائي في "الصغرى" (١٥٠٨)، وابن ماجه (١٢٦٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

(٢) أخرجه البخاري (١٠١٤)، ومسلم ٢: ٦١٢ (٨).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٦٦