تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابْ ما يكره للمصلي أن يفعله في صلاته

قال أبو الحسن: ينبغي للرجل إذا دخل في صلاته أن يخشع فيها، فإن الله تعالى مدح الخاشعين في صلاتهم، ويكون منتهى بصره إلى موضع سجوده، ولا يرفع رأسه إلى السماء، ولا يطأطئ رأسه.

أما الخشوع فلقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، وروي: أن النبي ﷺ رأى رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه" (١).

وأما النظر إلى موضع سجوده فقد قدمناه ولا يرفع رأسه إلى السماء؛ لأنَّه يتكلف النظر، فصار كالالتفات، ولا يطأطئ رأسه لما روي: أنه عليه الصلاة والسلام: "نهى أن يدبح الرجل في صلاته تذبيح الحمار" (٢)، قال: ولا يتشاغل بشيء غير الصلاة [من عَبَث بثيابه ولحيته؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "كفوا أيديكم في الصلاة"].

قال: ولا يفرقع أصابعه في الصلاة ولا يشبكها، لما روى سهل بن معاذ عن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال: "الضاحك في الصلاة والملتفت

(١) مصنف ابن أبي شيبة، ٢/ ٨٦؛ نوادر الأصول ٣/ ٢١٠؛ وفي طرح التثريب: "المعروف في هذا أنه عن ابن المسيب، وفي إسناده من لم يعرف، وقد رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول مرفوعًا من حديث أبي هريرة … " ٢/ ٣٣٣.

(٢) أورده صاحب كنز العمال، ٧/ ١٧٦؛ تاريخ واسط ١/ ٢٣٢.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٤٢٧