تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٧١] كتاب الدعوى والبينات

قال الشيخ رحمه الله (١): الدعوى (٢) في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره، وهو فعل متعدٍّ لا يوجد إلا في مدَّعى عليه.

والمدّعي: اسم لفاعل الدعوى، كالضارب الذي هو فاعل الضرب، إلا أن [إطلاق الاسم] يتناول من ادعى شيئًا لا دلالة عليه، ألا ترى أن الحاكم إذا قامت البَيِّنَةُ لم يقل للطالب إنه مُدَّعٍ، ويقول له ذلك قبل إقامتها.

ويصح أن يقال: مُسَيْلَمَةُ مُدَّعِي النُّبُوَّة؛ لأنه لا دلالة معه، ولا يقال إن الرسول ﷺ يدل علي النبوة (٣)؛ لأن المعجزة دلالة على صدقه.

ومن أصحابنا من قال: إن اختصاص الاسم بالخارج [يعلم شرعًا].

فأما اللغة: فالاسم يتناول كل مُدَّعٍ، وكان شيخنا أبو عبد الله يقول: إطلاق الاسم في اللغة يتناول من لا ظاهر معه.

والأصل: أن الأسامي مُستعملة على أصل اللغة غير منقولة عنها، فالدعوى على ضربين: صحيحةٌ وفاسدة.

(١) انظر: الأصل ٧/ ٥٧٣ وما بعدها.

(٢) الدعوى جمع دَعَاوَى، مشتقة من الدعاء وهو الطلب، "وهي لغة: قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره، وشرعًا: إخبار بحق له على غيره عند الحاكم". انظر: المصباح؛ المغرب؛ أنيس الفقهاء (دعوى).

والبينة: الحجة -أو الدليل-، من البينونة أو البيان. انظر: المغرب (بين).

(٣) في ل (ولا يقال للنبي عليه السلام مدعي النبوة).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٧ · ص ٥٢٣