بَاب التطوع قبل الفرض وبعده
قال أبو الحسن: التطوع قبل الفجر ركعتان؛ وذلك لما رُوي عن النبي ﷺ أنه قال في ركعتي الفجر: "هما خير من الدنيا وما فيها" (١).
وقال: "هما خير من حُمُر النَّعَم" (٢).
وقال: "صلوهما ولو طرقكم الخيل" (٣).
وداوم عليه الصلاة والسلام عليهما (٤).
وفي حديث أم حبيبة: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من صَلَّى اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، بُني له بيت في الجنة: ركعتين بعد طلوع الفجر، وأربعًا قبل الظهر،
(١) أخرجه مسلم ١: ٥٠١ (٩٦)، والنسائي في "الصغرى" (١٧٥٩)، والترمذي (٤١٦)، عن عائشة رضي الله عنها وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أخرجه البيهقي في "السنن الصغير" (٧٥٣، ٧٥٤)، و"الكبرى" ٢: ٤٦٩.
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٥٢) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "لا تدعوها وإن طردتكم الخيل"، وأحمد (٩٢٥٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧٨٢)، وانظر: نصب الراية ٢: ١٦٠.
(٤) روى البخاري (١١٥٩)، عن عائشة رضي الله عنها، وفيه: "ولم يكن يدعهما أبدا".
وروى البخاري (١١٦٩)، ومسلم ١: ٥٠١ (٩٤)، وأبو داود (١٢٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٤٥٦) عنها: "أن النبي ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح".
وروى البخاري (١١٨٢)، وأبو داود (١٢٤٧)، والنسائي في "الصغرى" (١٧٥٧، ١٧٥٨)، والدارمي (١٤٣٧) عنها: "أن النبي ﷺ كان لا يدع أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة".