بَابْ: افتتاح الصلاة
٣٠٤ - فَصْل: [الدخول في الصلاة]
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الدخول في الصلاة لا يجوز إلا بذكر مع القدرة عليه، وعن ابن عُلَيَّة والأَصَمّ: أنه يدخل فيها بمجرد النية.
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: "وتحريمها التكبير" (١)، وفي حديث الأعرابي: أن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، [إلى أن قال: ثم يكبر] ثم يقول الله أكبر" (٢)؛ ولأن الصلاة تشتمل على أفعال وأذكار، فإذا كان في [أفعالها] (٣) ما هو واجب، فكذلك في [أذكارها].
وحكي (٤) عن الحسن، وعطاء: فيمن نسي [تكبيرة الافتتاح]، أن تكبيرة الركوع تقوم مقامها. وهذا فاسد؛ لأن القيام ركن، فلا يجوز أن يتأخر عنه التكبير كالركوع؛ ولأن هذه التكبيرة ليست بشرط، فلا تنوب مناب ما هو شرط.
٣٠٥ - [فَصْل: هل التكبيرة من الصلاة؟]
وكان أبو الحسن رحمه الله تعالى يقول: إن التكبيرة ليست من الصلاة،
(١) قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ٣٠٧: روي من حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث الخدري، ومن حديث عبد الله بن زيد، ومن حديث ابن عباس. ثم أخرج أحاديثهم.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) في أ (الأفعال) و(الأذكار) والمثبت من ب لدلالة التخصيص.
(٤) في ب (وقد ذكر).