تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتكبير العيد.

والذي روي أن النبي عليه الصلاة والسلام رفع رأسه من الركوع، وقال: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، والمستضعفين بمكة" (١)، فذلك في الفجر، وقد نسخ القنوت فيها عندنا (٢)، وكلامنا في القنوت في الوتر.

٦٢٢ - فصل: [كيفية التكبير في القنوت]

وإنما قلنا: إنه إذا أراد القنوت، كبَّر ورفع يديه؛ لما روي عن عَلِيّ: "أنه كان إذا أراد القنوت، كبَّر وقنت" (٣)؛ ولأن هذا انتقال من حال إلى حال يخالفها، فالسنة فيها التكبير في سائر الأركان.

وإنما يرفع يديه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن" (٤)، وذكر القنوت.

وعن علي، وابن مسعود، وأبي هريرة "رفع اليد عند ابتداء القنوت".

وأما قوله: أرسلهما، فمعناه: أن لا يضع يمينه على شماله، ولا يبسط

(١) أخرجه البخاري (١٠٠٦)، ومسلم ١: ٤٦٦ (٢٩٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) انظر: "صحيح البخاري" (١٠٠٢)، و"صحيح مسلم" ١: ٤٦٩ (٣٠١) من حديث أنس رضي الله عنه.

(٣) ابن أبي شيبة (٧٠٢١) عن عبد الله بن مسعود: كان إذا فرغ من القراءة: كبر ثم قنت، فإذا فرغ من القنوت، كبر ثم ركع.

وابن أبي شيبة (٧١٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٨٠، ١٤٨١، ١٤٨٢) عن عمر مثله.

وأورده الكاساني مرفوعًا عن علي رضي الله عنه ١/ ٢٧٣؛ والسمرقندي موقوفًا عليه في تحفة الفقهاء ١/ ٢٠٣.

(٤) تقدم الحديث.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٦١٠