تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٨٤] كتابُ الإباحةِ والحظرِ (١)

قال محمدٌ: لا بأس أن ينظر الرجل من أُمّه وابنته البالغة وأخته (ومن كانت ذات رَحِمٍ مَحْرَم منه) (٢)، ومن كلّ مَحْرم من رَضاع أو وطءٍ أو نكاحٍ، أو ما حرم بوطء أبيه [أو ابنه] (٣)، (أو نكاح أمه) (٤)، أو نكاح أبيه: إلى شَعرها وصدرها ويديها وعَضُدها وساقها وقدمها، ولا ينظر إلى بطنها، ولا إلى ظهرها، ولا إلى ما بين سرتها حتى يجاوز الركبة.

(قال أيّده الله) (٥): والأصل في جواز النظر من ذوات المَحَارم إلى ما ذكره قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، فأجاز أن تبدي المرأة زينتها لهؤلاء، والمراد بالزينة: موضع الزينة، فاليد موضع السوار، والعَضُد (٦) موضع الدُّمْلُج (٧)، والصدر

(١) قال في التجنيس: المكروه هو إلى الحرام أقرب، وهو المختار.

ولقب المرغيناني هذا الباب بكتاب الكراهة -وغيره بالاستحسان-، ثم قال المرغيناني: وتكلموا في معنى المكروه، والمروي عن محمد: أن كل مكروه حرام؛ لأنه ما لم يجد فيه نصًّا قاطعًا، لم يطلق عليه لفظ الحرام، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: أنه إلى الحرام أقرب".

"والحظر لغة: المنع والحبس، وشرعًا: ما منع من استعماله شرعًا". والإباحة: "ضد الحظر، والمباح: ما أجيز للمكلفين فعله وتركه بلا استحقاق ثواب ولا عقاب، نعم، يحاسب عليه حسابًا يسيرًا". اللباب (مع الجوهرة) ٢/ ٣٥٩.

(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٣) في أ (أمه) والمثبت من ب.

(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٥) ما بين القوسين سقطت من ب.

(٦) ورد في ب بالتثنية (واليوان) (والعضدان).

(٧) الدُّمْلُج: "سوار يحيط بالعَضُد". المعجم الوجيز (دملج).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٩ · ص ٢٨٣