تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١١] بَاب صلاة الكسوف والأفزاع

قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في صلاة الكسوف: ما روى أبو مسعود الأنصاري: أن النبي ﷺ قال: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا حياة أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا" (١).

وروى أبو موسى قال: "انكسفت الشمس في زمن رسول الله ﷺ، فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد، فقام يصلي، فأطال القيام والركوع والسجود، وقال: "إن هذه الآيات ترسل لا لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله تعالى مرسلها ليخوِّف بهما عباده، فإذا رأيتم شيئًا من هذه فافزعوا إلى ذكر الله واستغفروه" (٢).

وروى ابن مسعود قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام عليه الصلاة والسلام فخطب فقال: "إذا رأيتم ذلك، فاحمدوا الله، وكبِّروه، وسبِّحوه حتى تنجلي، ثم نزل فصلَّى ركعتين" (٣).

فهذا يدل على أن من سنة الكسوف الصلاةَ.

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠٤١)؛ ومسلم ٢: ٦٢٨ (٢٢).

(٢) أخرجه البخاري (١٠٥٩)، ومسلم ٢: ٦٢٨ (٢٤).

(٣) أخرج نحوه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٣٧٢)، والبزار في "مسنده" (١٥٩١)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٨٨٨).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٦٠