تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء" (١).

وفي بعض الأخبار: "ركعتان قبل العصر"، ولم يذكر العشاء (٢).

قال أبو الحسن: ويكره أن يتطوع في هذا الوقت بغيرهما؛ وذلك لأنه لم ينقل أن النبي عليه الصلاة والسلام تنفّل قبل الفجر بأكثر من ركعتين، مع حرصه على النوافل.

قال: وإن لم يُصَلِّهما حتى صَلَّى الفجر، لم يصلهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: أحبّ إليّ أن يعيدهما إذا طلعت الشمس.

وجملة هذا: أن النوافل إذا فاتت عن أوقاتها، لم تقض إلا ركعتي الفجر إذا فاتتا مع الفرض (٣) استحسانًا، وإذا فاتَتَا وحدهما لم تقض، خلاف محمد. وقال الشافعي: يقضي الجميع (٤).

لنا: ما روي: "أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل حجرة أم سلمة بعد العصر، فصَلَّى ركعتين، قالت: فقلت له: ما هاتان الركعتان اللتان لم تكن تصليهما من قبل؟ فقال: "ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر، فشغلني عنهما الوفد، فكرهت أن

(١) رواه الترمذي (٤١٥)، وابن راهويه (٢٠٤٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٣ (٤٣٥) وقال الترمذي: حسن صحيح.

ورواه مسلم مختصرًا في "صحيحه" ١: ٥٠٢ (١٠١).

ورواه النسائي في "الصغرى" (١٧٩٤، ١٧٩٥)، والترمذي (٤١٤)، وابن ماجه (١١٤٠)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) رواه النسائي في "الصغري" (١٨٠١، ١٨٠٢، ١٨٠٣) وابن راهويه (٢٠٧١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١١٨٨)، ومن طريقه ابن حبان (٢٤٥٢)، عن أم حبيبة رضي الله عنها. انظر: "نصب الراية" ٢: ١٣٨.

(٣) في أ (الفجر).

(٤) انظر: تحفه الفقهاء ١/ ١٩٧؛ البدائع ١/ ٢٨٧؛ المنهاج ص ١١٦.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٩٦