تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يحتمل أن يكون عرف من طريق الوحي، أن الله تعالى يغير الحال عند تغيير ردائه، وهذا المعنى لا يوجد في غيره، [فلا يفعل].

وأما كيفية [التحويل]: فإن كان مربعًا جعل أسفله أعلاه، وإن كان مدوّرًا جعل الجانب الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن؛ لما روي: "أن النبي عليه الصلاة والسلام استسقى وكانت عليه خميصة، فأخذ بأسفلها، فثقلت عليه، فأدار الأيمن على الأيسر" (١).

قال: ولا تحول العامة أرديتهم، وهو قول سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والثوري.

وقال مالك: يحول الناس أيضًا (٢).

والدليل عليه: أن هذا من هيئة الخطبة، ومعلوم أن الناس لا يشاركون الإمام في الخطبة، فكذلك في هيئتها.

والذي روى عبد الله بن زيد: "أن النبي عليه الصلاة والسلام حَوَّل، وحَوَّل الناس أيضًا" (٣)، فيجوز أن يكون ذلك لما رأوه فعل ذلك اقتدوا به، ولم ينقل [عنه] أنه عرف ذلك [منهم] ولم ينكره [عليهم]؛ لأنه كان مستدبرًا لهم.

= ورواه الحاكم في "المستدرك" (١٢١٦)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" ٣: ٣٥١، عن جابر رضي الله عنه.

(١) أخرجه أبو داود (١١٦٤)، وأحمد (١٦٤٦٢) عن عبد الله زيد.

قال في "الإلمام" ١: ١٩٠: رجاله رجال الصحيح.

(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٨٣؛ المدونة ١/ ١٦٤.

(٣) رواه أحمد في "مسنده" (١٦٤٦٥) عن عبد الله زيد.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٧١