تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلموا في كل ركعة، وإن شاؤوا في كل أربع؛ لأنها صلاة نافلة، وعند أبي حنيفة: أن المتنفل بالنهار مخيّر بين الركعتين والأربع.

وأما قوله: وإن شاؤوا زادوا، فإنما يعني به: إذا كان ليلًا؛ لأن عند أبي حنيفة: يجوز أن يزاد النفل على أربع (١) بالليل.

ويقرؤون ما شاؤوا؛ لأن القراءة لا تتغير عنده في الصلاة بصورة يختص بها.

قال: وإن شاؤوا خففوا؛ لما روي: "أن النبي عليه الصلاة والسلام قام في الركعة الأولى بقدر البقرة، وفي الثانية بقدر آل عمران" (٢).

ولأن المسنون أن يأتي بالصلاة والدعاء حتى تنجلي، فإن طَوَّل الصلاة قصر الدعاء، وإن قصر الصلاة طَوَّل الدعاء (٣).

(١) وفي أ (يزاد في صلاة الليل إلى ثمان ركعات بتسليمة، يجلس في كل ركعتين).

(٢) أخرجه أبو داود (١١٨٠)، وصححه الحاكم في "المستدرك" (١٢٣٩)، عن عائشة رضي الله عنها.

ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٩٢٧) عن ابن عباس.

وهو عند البخاري (١٠٥٢)، ومسلم ٢: ٦٢٦ (١٧) عن ابن عباس، دون ذكر سورة آل عمران في الركعة الثانية.

(٣) انظر: الأصل ١/ ٣٦٢؛ شرح مختصر الطحاوي ٢/ ١٧٨ وما بعدها؛ القدوري ص ١٠٦.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٦٥