تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٦ - فَصْل: [التكبير في العيدين]

قال: ويكَبِّر الذي يذهب إلى العيد في ذهابه في يوم الأضحى، ولا يكبر في يوم الفطر، وهذا قول أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف ومحمد: يكَبِّر فيهما.

أما الأضحى؛ فلأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكبر في الطريق (١)؛ ولأنه يكبر في هذا اليوم عقيب الصلوات، فجاز أن يكبر في غيرها.

وأما الفطر، فقد روى ابن عباس: (حمله قائده في يوم الفطر، فسمع الناس يكبِّرون، فقال له: أكبَّر الإمام؟ قال: لا، قال: أفجنّ الناس) (٢)؛ ولأن هذا اليوم لا يكبّر فيه عقيب جميع الصلوات، ولا يكبر في غيرها كيوم الجمعة.

وجه قولهما: قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وليس هاهنا تكبير بعد [كمال] (٣) العدة إلا هذا التكبير.

٦٠٧ - فَصْل: [مَن فاته العيد مع الإمام، والتطوع قبله وبعده]

قال: فإن فاته العيد مع الإمام لم يقضه، فإن شاء أن يصلي العيد أربعًا جاز.

(١) روى الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١٤: ٣٨، والدارقطني في "سننه" (١٧١٢)، والبيهقي في "الكبرى" ٣: ٢٧٩، والحاكم (١١٠٦) عن ابن عمر موقوفا: أنه كان يخرج للعيدين من المسجد فيكبر حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام.

قال البيهقي: الصحيح وقفه على ابن عمر، وقد روي مرفوعا، وهو ضعيف، انظر: "نصب الراية" ٢: ٢٠٩.

(٢) أخرج نحوه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١٤: ٤٠، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥٦٧٦).

(٣) في ب (فراغ)، والمثبت من أ.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٤٨