تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع الإمام آخر الصلاة، ويقضي أولها، فيقدم التكبير، وعند محمد: أنه يقضي آخرها، فيقدم القراءة.

ومن أصحابنا من قال: فيه روايتان: أما رواية النوادر: فمبنية على هذا الأصل، وأما رواية الأصل؛ فلأنه لو بدأ فيما يقضي بالتكبير، لوالى بين التكبيرين، وذلك خلاف الإجماع.

٦٠٥ - فَصْل: [وقوع يوم عيدٍ يوم جمعة]

قال: وإذا كان يوم عيد يوم جمعة، لم يسقط أحدهما الآخر، وقال ابن الزبير: تسقط الجمعة (١).

لنا: ما روي أن يوم عيد وافق يوم الجمعة في عهد رسول الله ﷺ، فصلاهما عليه الصلاة والسلام (٢).

ولأنّ صلاة العيد إن كانت واجبة، لم تُسقط الجمعة كالفجر (٣)، وإن كانت مسنونة، فهي أولى [بأن لا تُسقط].

(١) رواه أبو داود (١٠٦٤)، والنسائي في "الصغرى" (١٥٩٢).

وقال ابن هبيرة: "إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد؟ فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا تسقط الجمعة بحضور العيد، ولا العيد بحضور الجمعة، وقال أحمد: إذا جمع بينهما فهو الفضيلة، وإن حضر العيد سقطت عنه الجمعة". الإفصاح ١/ ١٦٥.

(٢) لم أجده، وروى أبو داود (١٠٦٦)، وابن ماجه (١٣١١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٤٦٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٥٥) عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن شاء الله".

(٣) "وأكثر الفقهاء على أنه لا ترخيص؛ لأن دليل وجوبها لم يفصل. . ." كما ذكر الشوكاني في نيل الأوطار ص ٦٤٣ (بيت الأفكار).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٤٧