تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: "من توضَّأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل، فالغسل أفضل" (١).

ولأن هذا الغسل لم يوضع لحدث، وإنما هو للنظافة، وذلك مسنون وليس بواجب.

وقد قال أبو يوسف: إن غسل الجمعة للصلاة.

وذكر ابن كاس عن أبي حنيفة مثله.

وقال الحسن بن زياد: [هو] لليوم.

ويظهر الخلاف بينهم فيمن اغتسل قبل الفجر ولم يحدث حتى صَلَّى الجمعة، قال أبو يوسف: قد فعل السنة، وقال الحسن: لم يغتسل للجمعة.

وكذلك من اغتسل بعد طلوع الفجر ثم أحدث وتوضَّأ وحضر الجمعة، قال أبو يوسف: لم يأت بغسل الجمعة، وقال الحسن: قد فعل.

وجه قول أبي يوسف: أن الطهارة إنما يؤمر بها للصلاة، فإذا أديت بغيرها لم يقع موقعها.

وجه قول الحسن: أن الغسل وضع للنظافة حتى لا يستضر الناس عند الاجتماع [فيه]، وهذا موجود إذا اغتسل في اليوم، وإن لم يبق على غسله إلى وقت (٢) الصلاة.

= "واتفقوا على أن غسل الجمعة مسنون". الإفصاح ١/ ١٦٦.

(١) أخرجه أبو داود (٣٥٨)؛ والترمذي (٤٩٧)؛ والنسائي في "الصغرى" (١٣٨٠)، من حديث سمرة بن جندب. قال الترمذي حديث حسن.

(٢) في أ (للصلاة).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٣٢