تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا أخرها جمع بين الفرض (١) والنفل، فكان أولى.

ويكره تأخيرها إلى أن تتغير الشمس لحديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أخبركم بصلاة المنافقين؟ يدع العصر حتى إذا كانت الشمس بين قرني الشيطان - أو على قرني شيطان - قام فنقرهن كنقرات الديك، لا يذكر الله فيهن إلا قليلًا" (٢).

ويجزئه ذلك لما روي في خبر جابر: أن عثمان قال لرسول الله ﷺ يوم الخندق: "يا رسول الله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب" (٣) ولم ينكر عليه.

قال أصحابنا: إن التأخير مكروه، فأما الفعل فليس بمكروه؛ لأنه وقت وجوبها، فيستحيل أن يكره فعلها فيه.

٢٥٩ - فَصْل: [كراهة تأخير المغرب]

وأما المغرب فيصليها في [أول] (٤) وقت إذا غربت الشمس، ويكره تأخيرها لحديث حارثة بن وهب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال أمّتي في مسكة (٥) ما لم يؤخروا بالمغرب اشتباك النجوم مضاهاة لليهود" (٦)، وروى

(١) في أ (وفعل النافلة).

(٢) أخرجه ابن حبان في الصحيح (٢٦٠).

(٣) لم أجده عن عثمان، وهو حديث جابر أن عمر، فذكر الحديث، أخرجه البخاري (٥٩٨)، ومسلم ١/ ٤٣٨ (٢٠٩).

(٤) في النسخ (كل)، والمثبت ما يدل عليه السياق.

(٥) أي: في خير أو قوّة. جمهرة اللغة؛ تاج العروس، (مسك).

(٦) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٨ (٧٤١٨)، عن الحارث بن وهب، عن الصنابح، عن =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٢٨٥