تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وقال مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن "شُعْبَةَ" (١)، عَنْ قَتَادة، عَنْ كُرَيب (٢) عَنِ ابْنِ عبَّاس رضي الله عنهما فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ (٣)، لَا يَضُرُّكَ بأيِّهما بَدَأت.

* هذا موقوفٌ، رجاله ثقات.

٢ - تخريجه:

هذا الأثَر، أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٠)، من رخص في الوضوء بماء البحر، من طريق عَبْدة -وهو ابن أبي سليمان الكِلابي- عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن سنان بن سلمة، أنه سأل ابن عباس، فذكره بلفظ مُقَارِب، إلَّا أنه قال: (توضأت)، بدل: (بدأت) وفيه زيادة في آخره.

قلت: هذا إسناد رجاله ثقات غير أن قتادة مدلس وقد عنعن، بل إن ابن حبَّان صرَّح أنه لم يسمع من سِنان، أما يحيى القطَّان فقد نصَّ على عدم سماعه لهذا الأثر من سِنان، كما جاء في التهذيب (٤/ ٢٤١).

والبزَّار في مُسْنَده (كشف الأستار ١/ ١٤٣: ٢٧٣، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر)، قال: حدثنا محمد بن المُثَنَّى، أبو موسى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادة، عن موسى بن سلمة، قال: أوصاني سنان بن سلمة أن أسأل ابن عباس، عن ماء البحر. . . فذكره بنحوه، وفيه زيادات، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن معاذًا هذا قال عنه الحافظ: صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٣٥٦: ٦٧٤٢)، كما أنَّ فيه عنعنة قَتادة.

وقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٦): رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح.=

(١) من (ك) و(عم) و(سد)، وفي (مح) و(حس): (سعيد)، ويؤيد ما أثبته ما في إتحاف الخِيَرة، كتاب الطهارة، باب المياه، (ص ١٥: ١١).

(٢) قوله: (عن كُرَيب)، سقط من (عم) و(سد).

(٣) المراد بهما ماء البحر المالح وماء النهر الحلو، ويعني بذلك أن ماء البحر لا يؤثر على طهوريته اختلاف طعمه، وهو في تطهيره كالماء الحلو تمامًا. (وانظر: جنى الجنتين ص ٢٥).

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٦٧