تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= ضعيف، والله أعلم.

قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (١٤/ ١٦٨) عن إسناد أحمد الماضي: إسناده حسن -لأنه يرى تحسين حديث المثنى، والأولى أنه حسن إذا توبع كما سيأتي- ثم ذكر أن حديث الحجاج الذي أشار إليه البيهقي قد مضى في المسند برقم (٧٠٩٧)، قال: وإسناده عندنا صحيح، فهو شاهد قوي لهذا الحديث، لا نراه اختلافًا على عمرو بن شعيب، فيكون عنده الحديثان من وجهين.

قلت: ولكلامه رحمه الله وجه، خاصة وأن ابن لهيعة قد تابع المثنى على روايته كما في حديث الباب.

وعزاه الزيلعي رحمه الله إلى إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق المثنى، به.

انظر: نصب الراية (١/ ١٥٦).

ومن طريق حجاج عن عمر وعن أبيه عن جده، أخرجه ابن المنذر (٢/ ١٨ ث: ٥٢١، كتاب التيمم، ذكر جماع المسافر الذي لا يجد الماء ...).

وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٥٩٤: ٢٧٥٧٢) إلى سعيد بن منصور في سننه بنحوه.

الحكم عليه:

قول الحافظ (فيه ضعف) يعني، والله أعلم، كون ابن لهيعة في إسناده، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦١: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ...)، وفي المثنى بن الصباح، والأكثر على تضعيفه.

قلت: ومن تأمل في حاله علم أنه ضعيف بسبب سوء حفظه واضطرابه وإلا فقد كان عابدًا صالحًا، وهو مضطرب خاصةً في حديث عمرو بن شعيب وعطاء، فيخلط بينهما، وليس معنى هذا أن كل روايته مطرحة عن عمرو وعطاء، بل قد يحفظ ويضبط، فقد قال ابن عدي رحمه الله في كامله (٦/ ٢٤١٨): له حديث صالح عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.

فموافقته لابن لهيعة تكسبه قوة ولو في أقل درجاتها، لأن كلًّا منهما أتاه الضعف=

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٤٣٣