= غيرت النار.
قال البزار: هكذا رواه مبارك عن الحسن، عن أنس، وقال مطرف: عن الحسن، عن أبي طلحة. وقال أشعث: عن الحسن، عن أبي هريرة.
قلت: أما حديث أبي طلحة رضي الله عنه فأخرجه أحمد (٤/ ٢٨، ٣٠)، والنسائي (١/ ١٠٦، باب الوضوء مما غيرت النار)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٧، ١٠٨: ٤٧٢٨، ٤٧٣٠).
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فأخرجه مسلم (١/ ٢٧٣: ٣٥٢)، وأحمد (٢/ ٢٦٥، ٢٧١، ٤٢٧، ٤٧٠، ٤٧٩، ٥٠٣، ٥٢٩)، والنسائي (١/ ١٠٥ - ١٠٦)، لكن كلاهما من غير طريق الحسن عنهما.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف، (الإحالة السابقة): حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، أن أنسًا وأبا طلحة -وذكر غيرهما- كانوا لا يتوضؤون مما غيرت النار.
وأخرجه ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه لكنه رفع الحديث، ولم يذكر أبا طلحة فيه السنن (١/ ١٦٤: ٤٨٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار).
والحديث الآتي شاهد قوي لهذا.
الحكم عليه:
حديث الباب موقوف إسناده صحيح لغيره، وما يخشى من تدليس قتادة قد اعتضد بالمتابعات التي ذكرتها.
كما جاء الحديث مرفوعًا بلفظ (توضؤوا مما غيرت النار)، أو بنحوه عن عدد من الصحابة، مضى منها حديث أبي هريرة وأبي طلحة. كما جاء من طريق عائشة وأم حبيبة، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٧٢، ٢٧٣)؛ وسنن أبي داود (١/ ١٣٤، ١٣٥)؛ وسنن النسائي (١/ ١٠٥ - ١٠٧)؛ وسنن الترمذي (١/ ١١٤ - ١١٦).