١١٩ - وَقَالَ أَيْضًا (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه صَلَّى بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ مِنْ إِنْسَانٍ شَيْءٌ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرِّيحِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ صلاته، قال جرير (٢) رضي الله عنه: أو تعزم (٣) عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ قَالَ: نِعْمَ مَا قُلْتَ، جَزَاكَ الله خيرًا، فأمرهم بذلك.
١١٩ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٢٨: ٢٢١٣)، حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، به، مثله، إلَّا بعض الاختلاف في اليسير.
قال الهيثمي رحمه الله في المجمع (١/ ٢٤٤): رجاله رجال الصحيح.
وفي هذا نظر لأن مجالدًا، وإن كان من رجال مسلم، فقد روى عنه مقرونًا كما تقدم في ترجمته، فلم يعتمد عليه.
الحكم عليه:
هذا موقوف إسناده ليس بالقوي، بسبب مجالد والجمهور على تضعيفه.
إلَّا أن معنى الحديث له شواهد تقويه، ويصل بها إلى درجة الحسن لغيره، وأن له أصلًا في الشرع، ومن ذلك:
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ)، فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط. =
(١) أي وقال مسدد في مسنده.
(٢) وقع في هذه الجملة في أصل متن (مح) خطأ ونقص، فصوبها في الهامش، وهي على الصواب في بقية النسخ.
(٣) في (عم) و(سد) بالياء بدل التاء.